المحقق البحراني

218

الكشكول

اللعن على معاوية وهو خال المؤمنين ومن جملة كتاب الوحي ؟ فقال : أعز اللّه السلطان إذا اتفق لك عسكران يتحاربان وكان مقدم أحدهما أمير المؤمنين عليه السّلام ومقدم الآخر معاوية فيكون السلطان أعزه اللّه مع أي عسكر يقاتل ؟ فقال : في عسكر أمير المؤمنين أقاتل من يقاتله . فقال : إذا أتى معاوية يضرب أمير المؤمنين بسيفه فقال لك أمير المؤمنين اقتل معاوية تقتله أم لا ؟ فقال : نعم يجب علي أن أضرب عنقه . فقال أعز اللّه السلطان : إذا وجب قتله فكيف لا يجوز لعنه ، فضحك السلطان ولعن معاوية . عليه وعلى ابنه يزيد من تضاعيف اللعن مما يربو على ذلك ويزيد . رسالة الإمام الصادق عليه السّلام إلى زرارة روى الثقة الجليل أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال عن حمدويه بن نصير عن اليقطيني عن يونس عن عبد اللّه بن زرارة وحدثنا محمد بن قولويه والحسين بن الحسن معا عن سعد عن هارون عن الحسن بن محبوب عن محمد بن عبد اللّه بن زرارة وابنيه الحسن والحسين عند عبد اللّه بن زرارة قال : قال لي أبو عبد اللّه : اقرأ مني على والدك السلام وقل له : إنما أعيبك دفاعا مني فإن الناس والعدو يسارعون إلى كل من قربنا وحمدنا مكانه لإدخال الأذى فيمن نحبه ونقربه ويذمونه لمحبتنا له وقربه ودنوه مني ويرون إدخال الأذى عليه وقتله ويحمدون كل من عيناه نحن وإن حمد أمره ، وإنما أعيبك لأنك رجل اشتهرت بنا وبميلك إلينا وأنت في ذلك مذموم عند الناس غير محمود الأثر بمودتك ولميلك إلينا فأحببت أن أعيبك ليحمدوا أمرك في الدين يعيبك وينقصك ويكون ذلك منا دافعا لهم شرهم يقول اللّه عزّ وجلّ : ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ) هذا التنزيل من عند اللّه صالحة ، واللّه ما عابها إلا لكي تسلم من الملك ولا تعطب على يديه ولقد كانت صالحة ليس للعيب فيها مساغ ، والحمد للّه فافهم المثل يرحمك اللّه فإنك واللّه أحب الناس إلي وأحب أصحاب أبي عليه السّلام حيا وميتا فأنت أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر وإن من ورائك ملكا ظلوما غصوبا يركب عبور كل سفينة صالحة ترد من بحر الهند ليأخذها غصبا ثم يغصبها وأهلها ورحمة اللّه عليك حيا ورحمته عليك ميتا ، ولقد أدى إلى ابنيك الحسن والحسين رسالتك أحاطهما اللّه وكلاهما ورعاهما وحفظهما بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين ، فلا يضيقن صدرك من الذي أمرك به أبي وأمرتك به وأتاك أبو بصير بخلاف الذي أمرناك به ، فلا واللّه ما أمرناك ولا أمرناه